سراج سراج - تنوير المومنات ج 1

المناضلة هُدى شعراوي التي تمثل رمز تحرير المرأة. حملت لواءه، وتناولته من بعدها أيد عابثة، ثم أيد فاجرة كافرة من مثل ما نشاهد في بلاد المسلمين من صحفيات وأستاذات وفنانات وطبيبات ومحاميات تمردن على إسلام أمهاتهن، وتمردن على المجتمع الرجولي الذي قهر المرأة المسلمة فعلا. فهن ينبذن الإسلام ويرفضنه، ويعتنقن قومية المرأة وعالمية حقوقها، ولاييكية ديمقراطية تنصفهن وتمكنهن من ملكية جسومهن يفعلن بها ما يشأن.

وصل الغزو الثقافي أوجَهُ في مصر عندما أقنع المخططون الإنجليز بالكلمة النافذة والسلطان المنفِّذ بضرورة «إصلاح» الأزهر، هذا «الوكر الخطير للتعصب الديني». أقنعوا المسلمين أن دينهم لن يبقى حيا إن لم يفهموه فهما يتفق مع الفكر العلمي الصائل الهائل.

وكُلف الشيخ محمد عبده رحمه الله بالإشراف على «الإصلاح». فنصب الشيخ الجليل رحمه الله على رأس الأزهر وأجهزته «متنورين» ما لبثوا أن تناولوا الإيمان بالغيب بملقط الفحص المخبري، ونظروا إليه تحت مجهر التجربة الوضعية. ولم يسلم الشيخ الجليل غفر الله لنا وله من لطمة الاندهاش العام، فلحق بذلك أعلى مرجع في البلد بالشارع والمتعرجات فيه المتبرجات.

ما يحبس البلاء أن يتقاطر ويهطُلَ على العامة إذا كانت المظلة العالمة التي تحمي العقيدة قد تثقبت وتخرمت؟ ينعت الغالبون المختالون بعلومهم وقوتهم وسطوتهم الإيمان بالجن والشياطين والملائكة نوعا من الخرافة البدائية التي تليق بقبائل أفريقيا

تنوير المومنات ج 1

تنوير المومنات ج 1