سراج سراج - الإسلام غدا

الثائرة بنور الإيمان فيتلقى المؤمن غيب ربه ويهتدي تبعا لذلك بقرآنه، وتنكسر شوكة الغرائز العادية فتصفو الفطرة ويتحرر الإنسان فيصبح محسنا يراقب الله ويعمل عملا إسلاميا بهدى الله.

الصحبة تربي الفرد من أنانيته وتفتح له قابليات الاندماج في الجماعة. لكن كسر الأنانية قد يتجه اتجاها فرديا محضا، وقد يسلك المريد سبيل التزكية الروحية فيهدف إلى المقامات الروحية في حضن الإسلام الفردي على هامش الجماعة الإسلامية. يكون هذا مثلا عندما يتحول الرباط الصوفي من وظيفته الجهادية إلى زاوية هاربة من الفتنة. وهذا حدث كثيرا ويحدث بين المسلمين.

لهذا جعلنا الخصلة الأولى ذات طرفين لنلح على معنى وجوب أن تفضي الصحبة والتربية الروحية إلى بناء الجماعة. المؤمن الفردي قد يكون له ذكر وصدق وبذل وما إلى ذلك من الخصال التسع، لكن جهاده لا يعدو الجهاد الباطني في حلقة مصغَّرة من المريدين أو بين جدران خلوة في أعلى الجبل وذلك جهاد مع أوهام النفس وأحلامها. لكن ليس الجهاد الأكبر خلوة الذي رجع إليه الرسول لما عاد من إحدى غزواته، الجهاد الأكبر جهاد النفس وسط الجماعة ومعها لهدف بنائها والصبر معها والتواصى بالحق والمرحمة.

لا حاجة بنا هنا أن نستقرئ الأحداث التاريخية التي جعلت بعض الصوفية وتجعلهم يقبعون في الزوايا أو بعضهم يرابطون

الإسلام غدا

الإسلام غدا